قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٦٣

تشهد له بالصداق، ولا بالديون؛ كان لها حجتها في ذلك مع يمينها. وإن كانت المرأة قد هلكت؛ وجب لمن أشهدت له جميع مالها من الباطن، والظاهر، والديون، والصداق.

وكذلك قد قيل: لو أن رجلا، أو امرأة أوصى لرجل بثلث ماله، ثم قُتِل الموصي خطأً؛ لدخلت الدية في الوصية، وكان للموصى له ثلث المال، وثلث الدية.

مسألة: أبو الحسن: وكذلك لو أقر "أنّ عليه لزوجته كذا وكذا صداقها"، أو تزوجها "بكذا وكذا"، ولم يسمِّ ما هو دنانير، ولا دراهم، ولا نخلاً؟ فإنه يثبت عليه نقد النساء في بلده، إن كان دراهم فدراهم، وإن كان نخلاً فنخل مما يمكن ما أقر به في بلده أن يكون صدقات النساء في بلده. قال: انظر في هذه، فإنه لا يبين لي في هذه إثبات شيء بعينه، والله أعلم بذلك.

قال غيره: أحسبُ أن هذا ردّ عن غير أبي الحسن من لدن قوله. قال: انظر في /47/ هذه المسألة.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن رجل قال عند موته أو في صحته: "إن عليّ صداقاً لفلانة، أو حقًّا"، ولم يبيّن كم الحق، ولا الصداق؟ فعلى ما وصفت: فقال من قال: إن الورثة يعطون من ذلك الحق ما شاءوا، ويجبرون على ذلك، ثم يحلفون بالله لا يعلمون أن حقها أكثر، ولا صداقها أكثر من هذا الذي سلموه إليها، أو إلى غيرها، إلا أنَّ الصداق لا يكون أقل من أربعة دراهم إلا أن يكون ورثة المقر أيتاماً؛ فلا يحكم عليهم حتى يبلغوا، إلا الصداق؛ فإنه يحكم للمرأة في مال الميت بأربعة دراهم، كان الوارث يتيماً، أو

٢٨٬٩٩٦ / ٣٦٬٧٥٥