قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٦٤

غير يتيم، إلا أنّ البالغ عليه يمين ما يعلم على المقر لهذه أكثر من هذا، وكذلك اليتيم عليه أيضاً اليمين إذا بلغ. والأعجم، والمجنون، والغائب بمنزلة اليتيم.

مسألة: وعن رجل مات وترك زوجته وإخوته لأمه، فطلبت المرأة صداقها، فأنكره أحدهما. وقال الآخر: "أنا أعلم أنَّ الزوجة لم تصل إلى زوجها هذا إلا بصداق"، ولم يقل غير ذلك، ما الحكم عليه في إقراره؟ وما يلزمه أكثر الصداق، أو أقله، ويقبل قول المرأة في صداقها، أم لا؟

الجواب: إنّ هذا ليس بإقرار يجب الحكم به إذا أنكر الصداق؛ لأنه يوجد في الأثر: في رجل يقول:" قد تزوجتها على صداق /48/ وليس اليوم عليّ لها صداقٌ"؛ أنه لا يحكم عليه إذا لم يقر بشيء معروف، وعلى هذا قستُ المسألة التي سألت عنها.

قلت: فإن أقر الزوج عند الأخوين "إنّ عليّ لزوجتي حقًّا، وأريد أن أوصي لها"، ولم يوصِ لها بشيء، أيحكم على الذي علم بهذا الإقرار بشيء أم لا؟ الجواب: أن قد قال بعض الفقهاء: يجب للورثة أن يعطوا ما شاءوا، ثم عليهم اليمين؛ أنهم ما يعلمون على الذي ورثوه أكثر من ذلك، والله أعلم.

مسألة: في رجل أقر لامرأته بصداق، ولم يسمِّ بذلك الصداق؟ إنه يحكم عليه في ماله بأقل الصدقات. وقد قيل: أقل الصدقات أربعة دراهم، وقال: ويحلف ورثتُه ما يعلمون أن عليه لها من الصداق أكثر من ذلك. فنظرت في ذلك فلم يبِن لي أن يحلفوا ما يعلمون أن صداقها أكثر من ذلك، إلا أن يدّعوا علم ذلك أنه أربعة دراهم، وأما إذا لم يقروا بشيء من ذلك؛ فلا يبين لي أن يحلفوا إلا أنهم لا يعلمون لها عليه صداقاً مسمّى.

٢٨٬٩٩٧ / ٣٦٬٧٥٥