قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٦٦

بإقراره، ووصيته لها بصداقها يجوز أيضاً؛ لأنه يمكن أن يكون لها عليه صداقان، أو أنها لم تقبل ذلك القضاء لذلك الصداق؛ فإقراره جائز عليه هو، ولا يصدق عليها هي.

مسألة: وعن رجل أعطى امرأته مالاً، وقضاها إياه بحقٍ لها عليه، /50/ قضاها وهي لا تعلم، ثم توفي وعليه حقوق للناس؟ فقال: يجوز لها إذا لم يعلم. وإن قامت لها بينة بحق صارت في الغرماء.

مسألة: ومن جواب أبي سعيد: فأما الذي أوصى لامرأته بقطعة بحقها؟ فإذا كانت القطعة معروفة؛ ثبت ذلك فيما معي. وأما إذا كان ذلك(1) تدخله الجهالة؛ فمعي أنه لا يثبت ذلك لمعنى الجهالة. وأما إذا أعطاها قطعة معروفة من ماله بميراثها منه؛ فمعي أن ذلك لا يثبت لها ولا عليها، إلا أن يتم الورثة ذلك بعد موته إذا كانوا [بحد إتمامه (ع: من يجوز)](2) في ذلك. وأما إذا أعطاها قطعة معروفة بحقها وميراثها، أو لم يسمِّ للحق شيئاً معروفاً من القطعة؛ فمعي أن كله منتقض بالجهالة، ولها الرجعة. وأما إذا أعطاها نصف هذه القطعة المعروفة بحقها، أو ثلثها، أو ربعها، أو بجزء معروف مسمى، والباقي بميراثها؛ ثبت عندي ما سمّاه من ذلك بحقها على القضاء(3). وأما ما سمى من ذلك بميراثها، أو لو كان معروفاً؛ فلها الرجعة في ذلك عندي، إلا أن يتتاموا(4) في

(1) زيادة من ق.

(2) ق: بحد لعله من يجوز إتمامه. ث: بحد من يجوز إتمامه.

(3) هذا في ق، ث. وفي الأصل: انقضاء.

(4) ق: يتتامموا.

٢٨٬٩٩٩ / ٣٦٬٧٥٥