الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٦٧ذلك. وهذا معي إذا كان في الصحة في سبيل القضاء، والعطية، والجعل. وأما ما جعله لها بالميراث في المرض والصحة؛ فكله سواء عندي.
مسألة: قال أبو زياد: أخبرني من أثق به أنه بلغه أن محمد بن الحواري قال له: من قال في مرضه: "أوصي /51/ لميمونة بصداقها"، وقال: "اكتبوا لها ستين نخلة"؟ قال: فبلغني أن موسى رفع إليه ذلك فقال: "ستين نخلة على من"؟ فضعّف ذلك.
قال أبو عبد الله: إذا أوصى "إن لفلانة زوجتي قطعة كذا وكذا بصداقها"، والقطعة معروفة؛ فهي لها. وإن قال: "لها مائة نخلة من مالي"؛ فهي لها وسط من المال.
مسألة: وعن رجل أشهد لزوجته بسكن منزله حياتها بحق عرفه لها عليه، فإذا ماتت؛ فهو لولده بحق عرّفه له عليه، وذلك في مرضه الذي مات فيه. وإن نقض ورثته؛ طلبوا أن يردوا قيمة هذا المنزل على التي أشهد لها بالسكن، ويكون المنزل لهم؟ فليس أرى لهم ذلك، ولا أرى لهم أن يدفعوا إلى زوجته كراء هذا المنزل كل شهر برأي العدول، ويسكنونه هم إن شاءوا، ويؤدون إليها هذا الكري حتى تموت، ولكن أرى لهذه أن تسكنه كما جعل لها أن تسكنه حتى تموت(1)، وليس هذا من القضاء، فيأخذ القيمة، ولكن تسكنه حتى تموت، ثم يكون لولده من بعد موتها، وعليه لورثته يمين بالله ما تعلم أنه أشهد لها بسكن منزله هذا إلى أن يموت بغير حق لها عليه، وكذلك على ولده من بعد موت المرأة يمين إن طلب ذلك الورثة ما يعلم أن أباه ألجأه إليه هذا المنزل بحق له عليه.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: يموت.