قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٢٩

جهّالاً»(1) ما تفسيره؟ أخبرني به تؤجر على ذلك.

قال: فالذي فيه يقع لي أنّه حق عليه فيما لزمه من دينه الذي تعبّده الله به أن يعلمه، ولم يوسع له في /15 م/ جهله بعد أن ابتلاه بتركه أو فعله، وأمره أن يتعلمه، وفي موضع الحاجة إليه من الغير أن يعلمه، ألا وإن هذا الأمر في عدله كأنّه مما يحتمل الفرض في موضع لزومه والإباحة في موضع نفله، فإن هو ترك ما عليه جهلاً فلا عذر له، ولذلك نهاهم أن يموتوا جهّالاً بما قد لزمهم؛ فإنّ الجاهل في دينه هالك لا محالة، والسّالم لقيامه بما عليه من اللّوازم وتركه لما ليس له من المحارم لا يلحقه اسم الجهل في الدّين على حال، في قول أهل العدل، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: في قوله - عليه السلام -: «العلماء ورثة الأنبياء»(2)، قال: فالمراد به ما قد ورثوه من العلم والعمل، والنّصيحة للخَلْقِ، والدّعاء لهم إلى طاعة الملك الحق، والتّعريف في الطريقة بأنواع من الظاهر والحقيقة فورثوه حقا، فهم ورثة الأنبياء في مثل هذه الأشياء صدقا، لا في(3) غيره من المال على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: ومنه: وفيما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من يرد الله به خيرا يفقهه

(1) تقدم عزوه.

(2) أخرجه أبو داود، كتاب العلم، رقم: 3641؛ والترمذي، أبواب العلم، رقم: 2682؛ وابن ماجه، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم، رقم: 223.

(3) زيادة من ث.