قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 06

الجزء ٦ · صفحة ٥٣٥

الآيات على غير ظاهرها؛ والمعنى: لو فتح لِيأجوج ومأجوج لَفعلوا كما ذكره، وإنّما سدّهم عنهم رحمةً لهم؛ والمراد بذلك أنّه يُذَكِّرُهم بلطفه وإحسانه لهم، وكذلك إخراج الدّابة؛ عسى أن يكون فيه تقدير؛ وحاصل المعنى: أن لو أخرج الله لهم دابَّة تُكلّمهم لَمَا كانوا بآياته يوقنون، والله أعلم بتأويل كتابه.

مسألة من /269 م/ كتاب بيان الشّرع: في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ [الأعراف:46]؛ كان ابن عباس ? يقول: الأعراف حائطٌ بين الجنّة والنّار، يعرفون أهل النّار بسواد وجوههم، وأهل الجنّة ببياض وجوههم، وأهل الأعراف: قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، والله أعلم.

مسألة: الصّبحي: ويقال: إنّ بين النّار وبين الجنّة مقدار ثلاثين ألف سنة، وإنّ لهب النّار يحملهم إلى أن يطّلعوا على أهل الجنّة، ونعيمها؛ فيسألونهم ما شاء الله من ذلك، كما قال الله، وربّما سأل الولد والديه اللّذَين كانا أشفق به حالا؛ فيجيبانه: "إنّ الله حرّم ذلك على الكافرين"، والله أعلم.

ومن أرجوزة الصّائغي:

قلتُ له ما صفة الأعراف … فقال لي ذلك غير خاف

فحائط قد قيل بين النّار … وجنّة المأوى فلا تُماري

وأهله قوم هم الأفعال … منهم تساوت هكذا يُقال

لكنّه خلاف قول العلماء … وما به عن الصّواب حكما

٢٬٩٠٠ / ٣٦٬٧٥٥