الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٦٩وصية. وأما الثاني؛ فمعي أنه يخرج أنه إقرار إلا الذي يبطل الإقرار بالاستثناء، والاستثناء قولها: "إن مت"، ولم يقر به قطعًا.
مسألة عن أبي /53/ الحواري: وعن امرأة قالت في مرضها: "لزوجي ما قبله، ولأمي(1) ما قبلها"، ثم إن المرأة صحت من مرضها. فقال لها زوجها: "قد برئتُ من حقك، وليس عليّ لك حقّ"، قلت: أرأيت إن قالت المرأة في مرضها: "إنّ كل حق كان على زوجي هو له، وقد أبرأته منه"، ولم تقل: "إن متّ من هذه المرضة"؟ فعلى ما وصفت: أما قولها لزوجها: "ما قبله، ولا فيما قبلها"؛ فليس هذا بشيء إذا صحت المرأة. وأما قولها إذا قالت: "كل حق على زوجي فهو له"؛ فليس هذا بشيء إذا رجعت المرأة فيه، إلا أن تقول: "كل حق لي على زوجي"؛ فهو ثابت إذا لم يقل: "إن ماتت". وأما برآنها في المرض؛ فلا يجوز. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان: وفي امرأة أقرت لزوجها بصداقها، أو لغيره بحق في صك، أو بشهادة عدول، وماتت. فادعى ورثتها أنها كانت صبية حين إقرارها. ألهم يمين على الزوج وغيره، وفي هذا رد يمين، أم لا؟ قال: على الزوج، ومن أقرت له اليمين ما يعلم أن الهالكة(2) كانت صبية يوم الإقرار. وإن ردّ المقر له اليمين على الوارث؛ فيحلف أن الهالكة فلانة كانت صبيّة يوم الإقرار، والله أعلم.