الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٧٠مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وعن أبي الحواري: وعن امرأة تركت لزوجها صداقها على أن تسكن معها أمها، فسكنت معهم أسبوعا، ثم ماتت /54/ الأم، فطلبت الزوجة صداقها؟ فعلى ما وصفت: فالذي حفظت(1) من قول المسلمين: في امرأة تركت لزوجها صداقها، ويدعها تسكن مع أهلها، ففعل لها ذلك، وسكنت مع أهلها. فقالوا: له صداقها، ويثبت ذلك عليها. وأقول: هذا مثل ذلك، سكنت قليلا أو كثيرا، وهذا يجوز في الصدقات بين الزوجين؛ لأن الجهالة تجوز في الصدقات.
مسألة: وعن امرأة أشهدت لزوجها بمالها على أن لا يتزوج عليها، ثم أنها رجعة، وقالت: "لا أتم هذا"، وعليها البينة. ورجعت قبل أن يتزوج عليها، هل لها في ذلك رجعت؟ فعلى ما وصفت: فلها الرجعة في ذلك، ولها مالها، إلا أن يكون الزوج قد مات على ذلك؛ فلا مال لها، وأراد أن يتزوج امرأة بعينها، فقبلت له بذلك، وعلى ذلك، ودع تزويج المرأة حتى ماتت المرأة؛ فذلك ثابت للزوج عليها. وكذلك إن تزوجت المرأة غيره؛ فذلك ثابت للزوج على المرأة، وله مالها، والله أعلم.
مسألة: وعن امرأة حضرتها الوفاة، وعلى زوجها لها حق، ولها أم وبنون، فقالت أمها: "ما لك لا تتركين لزوجك حقك"؟ قالت: "ليس أترك له(2) لحالك"، فقالت أمها: "اتركي له"، فتركت المرأة حقها لزوجها في لفظ لا يثبت في الحكم مثل وصية له، أو تركته، أو أعطته، أو أبرأته منه /55/ وماتت المرأة،