قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٧١

فلما علمت أمها أن هذا لا يثبت للزوج في الحكم، طلبت سدسها من الحق الذي على الرجل. هل تدرك شيئا؟ فعلى ما وصفت: فهذا تركان باطل إذا(1) كان في المرض، وصداق المرأة على زوجها لورثتها. وإن تزوج امرأة أخرى على ماله من قبل أن يقضي صداق الأولى؛ فالمال للمؤخرة، ولا شيء لورثة الأولى. فإن كان استثنى السدس من ماله يقضيه أم زوجته الأولى؛ كان له ذلك، ويكون للأم سدسها من السدس، ويكون الباقي لورثة الأولاد، ويستسعي الزوج ببقية الصداق لورثة الأولاد. وإذا كان قد تزوج بالمرأة الأخيرة على ماله الذي في يده وفي ملكه؛ فهو لها كان عاجلاً أو آجلاً ما استثنى منه.

مسألة: وسألته عن رجل يقول لقوم: "أشهدكم أنّ عليّ لفلان كذا درهماً"؟ قيل: هذا إقرار جائز، وهو إقرار منه بما أشهد على نفسه.

مسألة: وعن رجل هلك ولده وخلف ولده ولداً، ثم إن الجد مات وأوصى: "إن ميراث ولدي هو لولده"؟ فعلى ما وصفت: فليس هذا بشيء حتى يقول: "لولد ولدي كميراث أبيه من مالي". وأما قوله: "قد أحيي ميراث ولده فلان لولده بحق أو بغير حق"؛ فليس هذا بشيء حتى يقول كما وصفت لك.

مسألة: وسألته عن رجل بعث مع رجل ألف درهم وقال له: "مائة منها للفقراء، ومائة لفلان، وما بقي لبني"، فمات الباعث من قبل /56/ أن يضع الدراهم حيث أمر؟ فإن هذا معي إقرار منه لمن سمّى له به.

مسألة من جواب أبي عبد الله، وأبي زياد، وأبي المنذر، وأبي العباس إلى محمد بن علي: وإذا أشهد الرجل في مرضه: "إني قد أغميت ابن أخي غمية،

(1) زيادة من ق.

٢٩٬٠٠٤ / ٣٦٬٧٥٥