الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٧٢وقد أعطيته هذه الشاة"، بالغمية التي أغماه، فطلب ولي اليتيم أن يأخذ من مال الهالك أرش الغمية، وقال: إن الهالك(1) قد قضاه مالاً وفاء فيه، وقد أقر بالغمية على نفسه؛ فإن لليتيم أرش الغمية في مال الهالك إذا كانت الشاة لا يبلغ ثمنها أرش الغمية. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الصبحي: ومن أقر أن عليه لزوجته نفقة أولادها، ولم يقل: "بمثل"؟ فأحسب أنه لا يثبت حتى يقول: إن عليه لها مثل نفقة أولادها. وبعض قال: حتى يقول: "وذلك من صداقها الذي تزوجها عليه"؛ فحينئذٍ يثبت عليه لها، ولا له نقض ذلك بالجهالة على أكثر القول، ولعل بعضاً [يرى له](2) النقض، وترجع الزوجة إلى صداق مثلها إذا ثبت له النقض، والله أعلم.
مسألة: ومنه: "أقرت فلانة بنت فلان لزوجها فلان بصداقها الآجل الذي عليه لها إن ماتت قبله من ضمان عليها له"، وجعلته وصيها بعد موتها؟ فلا أحسب أن هذا ضعيف، وأظنه حسن مستقيم. وأما من قبل ثبوت الصداق بوجود الشرط؛ ففي ذلك اختلاف، /57/ ومثل هذا لا يضيق ثبوته، والحكم به على عادة الناس في هذا وألفاظهم، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن أوصت له زوجته بصداقها من ضمان عليها له، وماتت قبله، أو مات قبلها؟ فإنه يسلّم إليها تنتفع به في حياتها، ويحجر عليها إزالته، والله أعلم.