قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٧٤

الباب السادس فيمن أقر أن كل ماله لزوجته

ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل أشهد أن كل ماله أو كل مالٍ(1) كان له فهو لزوجته بحق عليه لها /58/، وكان الرجل قد أخذ حجة من قوم أربعمائة درهم، فخرج بها حاجاًّ، فأنفق من تلك الدراهم مائتي درهم، وبقي معه مائتا درهم، فقالت الزوجة: "هما لي، و [لي](2) المائتان اللتان أنفقهما في سفره"، وكره ذلك الورثة؟ قال: إن كان أشهد لها بكل ما يملك بحقها، وقد قبض الأربعمائة درهم من القوم؛ فالأربعمائة لها؛ لأنها من ماله، وإنما حجة القوم دَين عليه؛ فلها المائتان اللتان بقيتا، أو عليه المائتان اللتان أنفقهما. وإن كان أشهد، ولم يقبض الدراهم من القوم. ولو كانت موضوعة، وإنما قبض الدرهم بعد الشهادة؛ فلا أرى لها فيما أنفق، ولا فيما بقي شيئاً.

قال غيره: ومعي أنه إن كانت الحجة أمانة؛ فليس هي له، ولو قبضها. وإن كان أخذها بأجرة، وقطع الأجرة على نفسه، وقبض الأربعمائة؛ فقد قيل: إنها له بمنزلة البيع إذا باع شيئا وجب ثمنه له. وقيل: ليس الأجرة له؛ حتى يوفي العمل. وما أخذ قبل ذلك كان ضمانا عليه. وما لم يقبضه؛ فلا يقع له في التسمية أنه ملكه، ولا ماله [ما لم](3) يجب له. وإذا لم يقبضه؛ فقد اختلفوا فيه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ما.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

٢٩٬٠٠٧ / ٣٦٬٧٥٥