قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٨٠

مسألة عن أبي سعيد: وعن امرأة أشهد لها رجل بماله(1) بحق أو بإقرار، فإذا قالت: "قد رددتُ عليه ماله"، هل يثبت هذا؟ أو يقول: "قد رددتُ عليه المال الذي أقر به لي"، أو أشهد به لها، أو قضاها إياه. قلت: هل يثبت هذا اللفظ؟ وما يثبت به رجوع المال /63/ إليه، وبأي لفظٍ يكون؟ فعلى ما وصفت: فأما قولها: "قد رددتُ إليه ماله"؛ فذلك لا يرجع به المال إليه؛ لأن ذلك اللفظ لا يقع إلا على ملكه هو، وكأنما رَدّتْ(2) عليه ملكه، وأما قولها: "قد رددتُ عليه مالي الذي أقر به لي"، أو "أشهد به لي"، أو قالت: "قد رددتُ عليه المال الذي أشهد به لي"، أو "قضاني إياه عطيّة مني له"، أو "على وجه العطية"، وإما لم يسمّ بذلك عطية؛ فلا يبين لي أن(3) يرجع إليه؛ لأن الردّ إنما يكون من العطية، والإقالة من القضاء، والعطية من الإقرار، فافهم ذلك؛ لأن قولها: "قد رددتُ عليه المال الذي قضاني إياه"، لا يدرى ما هذا الرد، إلا أن تقر بشيء؛ فهو ما أقرت به، والله أعلم بالصواب.

مسألة عن الفقيه عبد الله بن مداد ?: سألني سائل عن من ردّ على من أقر له، هل يثبت هذا الرد، أم لا؟ الجواب: إن الردّ، والعطية لا يثبت إلا بإحراز. وإن يكن المردود عليه زوجاً؛ فيكفيه القبول باللسان إذا شهدت به البينة، وسواء كان المردود عليه حيًّا أو ميتاً، والله أعلم. وسجل على هذا الجواب المشايخ محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج، وأبو القاسم محمد بن سليمان،

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ماله.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: رددت.

(3) ث: أنه.

٢٩٬٠١٣ / ٣٦٬٧٥٥