الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٨٢الباب الثامن في الإقرار بالدَّين، وهل يلزم الوارث ما أقر به هالكه من الدَّين؟
ومن كتاب بيان الشرع: وإذا أقر الوارث بدَين على الذي ورثه؟ فإنه يلزمه من الدَّين حصته على قدر ميراثه. وقال بعض: ليس له ميراث حتى يؤدي جميع الدَّين الذي أقر به، والرأي الأول أحبّ إليّ.
مسألة: ومن الكتاب الذي ألفه القاضي: قال القاضي أبو علي: /65/ فيمن له على هالك حق، فقضاه بعض ورثته شيئًا من ماله، كان عالماً بذلك، أو صدقه على دعواه، هل له أخذه؟
الجواب: إنه جائز له على قول بعض المسلمين، والله أعلم.
مسألة: وعمَّن يوصي بديون عليه، وله مال وأولاد، أعطى أحد أولاده ما يقع عليه، أوفاه واحد من الديّان الذي له، ولم يعطِ سائر الديّان شيئا، لا يجزيه ذلك إلا أن يعطي أصحاب(1) الحقوق كلهم؟ فما أحفظ في هذه المسألة شيئًا، والذي عندي أنه يعطي كل من كان له حق ما يلزمه؛ لأنهم إذا رفعوا عليه، فأقر أن والده أقر لهم بحقوق؛ أن الحاكم يحكم عليه لكل واحد بما يلزمه من قدر حصته، فلذلك رأيتُ أن ذلك لا يجزيه إذا لم يعطِ شركاءه ما يلزمهم في الدَّين الذي على والدهم، فيوفيهم حقوقهم. فإن اقتسموا الدَّين، وضمن هو بعضًا، وشركاؤه بعضا، وقضوا كلهم الدَّين؛ جاز له ذلك إن شاء الله. وإن لم يقض
(1) هذا في ق. وفي الأصل: صحاب.