قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٨٣

شركاؤه شيئا من الدَّين الذي على والده؛ أعطى هو كل واحدٍ بقدر حصته مثل ما يرث، وفيها قول آخر، وبهذا نأخذ.

قال غيره: الذي معي أنه أراد بالقول الآخر: إن عليه أن يوفي جميع الغرماء من ماله، ولا ميراث له حتى يستوفي الغرماء مالهم لقول الله تعالى: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء:11]، فهذا قد علم أن حق الغرماء في مال والده حتى يستوفوا(1) كلهم. وقال من قال: يعطى كل(2) واحد من الغرماء من حقه بقدر /66/ ما يرث من والده و(3) من يرث منه، وليس عليه أن يعطي جملة ما على والده. ولا نعلم أن أحداً قال إنه يعطي ما يلزمه من دين والده من جميع الدَّين غريماً من غرماء والده ويبرأ(4) من ساير الحقوق الغرماء إلا أن يوصي بذلك الغرماء بدفع ما لهم عليه من دين والده إلى هذا الغريم وحده، ويدفع ذلك عن رأيهم. وإن أمروه بدفع ذلك، فلم يدفعه حتى رجعوا عليه في ذلك؛ فلهم الرجعة في ذلك، فافهم ذلك.

مسألة: وليس لأحد من الورثة أن يؤدي عن الهالك ديناً يعلمه هو عليه إلا برأي الورثة إذا كانوا بالغين، أو يجعله وصيًّا في ذلك، ويؤدي عنه بقدر ما له من الميراث، وذلك عليه.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: استوفى.

(2) زيادة من ق.

(3) ق: أو.

(4) هذا في ق. وفي الأصل: وتبرأ.

٢٩٬٠١٦ / ٣٦٬٧٥٥