قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٨٤

مسألة: وسئل عن رجل وارث أقر على الميت بدَين؟ قال: يستوفي الغريم دينه من نصيب المقر؛ لأنه لا ميراث له حتى يستوفي الغريم، وكذلك إذا أقر بوديعة بعينها، أو مجهولة.

قال غيره: أما الدَّين؛ فقد قيل هذا. وقال من قال: إنما عليه من الدَّين مقدار حصته من الميراث. وأما الوديعة بعينها، فإذا أقر بها؛ فلا حق له فيها، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وأما الوديعة المجهولة؛ فقد قيل: إنها مثل الدَّين. وقال من قال: حتى تصح بعينها، والذي يقول: "إنها مثل الدين"؛ فقد /67/ مضى القول في الدَّين.

مسألة: وكذلك كل من أقر بدين على من هو وارثه في حياته أو بعد وفاته لوارث أو غيره؟ فإنه يلزمه من الدَّين بقدر حصته على قدر ميراثه، ولا يلزمه جملة ذلك. وكذلك كل من أقر على من يرث في حصته؛ وفيه قول آخر: أنه لا يأخذ من ماله شيئًا بميراث حتى يؤدي جميع الدَّين، ولو أحاط الدَّين بجميع ميراثه.

مسألة: وعن رجل عليه لرجل دينٌ فيهلك الذي عليه الدين ولم يخلِّف مالاً، أو هلك وهو منكر، ثم هلك أب الذي له الحق، أو أخ، وأوصى أن عليه لفلان كذا وكذا؟ قال: إن كان الذي له الحق ليس لأبيه ولا لأخيه وارث غيره؛ فله أن يستوفي حقه، ولا يعطي ورثة الأخير(1) شيئًا حتى يستوفي إن استتر له، ثم يشهد له بالوفاء، إلا أن يكون على الآخر دين من غير دينه؛ فليأخذ(2) حصَّتَهُ من

(1) ق: الآخر.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: فيأخذ.

٢٩٬٠١٧ / ٣٦٬٧٥٥