قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ٨٥

المال الذي أقر به أخوه أو أبوه، ويكون الباقي بين غرمائه، يقسم بينهم الحاكم إذا صحت ديونهم معه. وإن كان معه ورثة غيره لأبيه أو لأخيه؛ فهو سواء يأخذ حقه إذا استتر له. وإن كان الذي عليه الحق غير دينه، فوصل ديّانهم إلى حقوقهم من مال الهالك؛ أخذ هو حقه ولم يأخذ حصصهم. وإن لم يصلوا إلى حقوقهم؛ حاصصهم فيما أخذ إذا /68/ علم أنه مات، وعليه حقوقهم. وإن لم يعلم ذلك، وإنما كان يعرف عليه الدَّين، ولا يدري قضاه أم لا؛ فليستوفِ حقه، وليس عليه للغرماء محاصصة.

مسألة: قيل: وإذا أقر أحد الورثة بدين على الهالك؟ فإن للغريم أن يستوفي من مال سهم المقر. وقال من قال: إنه إنما تجوز عليه حصته من ذلك الحق الذي لزم من جميع المال، ثم يعطى بقدر حصته من ذلك. وكذلك إذا أقر بوديعة بعينها، أو مجهولة، وكذلك الاختلاف؛ فالذي يلزمه جميع ما أقر به على الهالك يكون عليه للمقر له به من ماله بقدر ما بقي من قيمة الوديعة أو غير ذلك من المجهولات. والذي لا يلزمه ذلك، فإنما يجعل عليه حصته من ذلك، فيجعل له حصته من الوديعة بعينها، ولا يلحقه غير ذلك؛ لأنه أقر بشيء بعينه، فيلزمه ما لزمه هو من حصته مما أقر به. وإذا أقر بشركة كانت من أبيه؛ أخذ الغريم من حصته الذي أقر. فإن أقر بشركة النصف؛ أخذ من حصته النصف، أو ما أقر به، وذلك إذا أقر في شيء بعينه أن هذا لفلان فيه النصف، فإن كان هو له فيه النصف؛ كان للمقر له به النصف كله، وإن كان فيه أقل من النصف، فليس عليه أكثر من ذلك؛ لأن ذلك إنما هو شركة، ليس بضمان على الهالك، وكلما كان /69/ ضمانا على الهالك، وأقر بذلك؛ فإن عليه تمام الحصة من ماله حتى يستوفي، وليس عليه أكثر من حصته من مال الهالك. وقال من قال: إنما عليه

٢٩٬٠١٨ / ٣٦٬٧٥٥