الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٨٧الجواب: إن كان هذا الإقرار في الصحة؛ فهو ثابت للمقرور له، ولا يلحقه الديَّان بشيء. وإن كان الإقرار في المرض؛ قوّمَ هذا المال، وتحاصص هو والديّان. وعلى نحو هذه المسألة قال: (ع: الربخي):
ولا يلحق الدَّيان شيئًا وماله … أقر به في صحة وهو يعقل](1)
مسألة: ابن عبيدان: في رجل أقر بمالٍ له لرجلٍ بحق له عليه، وصحت عليه حقوق للناس، أيسقط /70/ هذا المال بين الديَّان والمقرور له، أم لا؟ أرأيت إن أقر له بحق، ولم يكن له بوفاء. وإن مات المقرور له لورثته(2) الخيار أم لا؟ قال: إن كان إقرار هذا المقر في الصحة؛ فهو أولى من الديّان(3). وإن كان إقراره في المرض، وقال: "بحق عليه له"؛ فهو قضاء، ولورثته الخيار، إلا أن يقول: "وليس هو له بوفاء"؛ فليس للورثة الخيار على أكثر القول، والإقرار في المرض هو والديان سواء، إلا أن يكون اعترافاً؛ فهو أولى من الدَّيان، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن أقر بجميع ملكه كائنا ما كان لجميع ورثته، كل منهم على قدر ميراثه منه بعد قضاء ما عليه من الحقوق والوصايا، ثم أدان دينًا، أو جنى جناية بعد إقراره هذا، ثم مات هذا المقر، وأقام أهل الديون والجنايات عند الحاكم يريدون حقوقهم، هل يحكم لهم بشيء، أم لا؟ قال: لا يدخل أصحاب الحقوق، والجنايات في أملاكه التي أقر بها لورثته إذا ثبت الإقرار لهم، ويدخلون فيما حدث له من مالٍ بعد هذا الإقرار، والله أعلم.