الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٩٢قلت: فإن كان الولد قد باع شيئًا من مال والده في حياته، ثمّ لم يغيّر الوالد، ولم ينكر، ثمّ مات الوالد، وصار المال للولد. قلت: هل يثبت عليه هذا البيع، أم لا؟ قال: معي أنّ هذا لا يشبه الإقرار، ولا يثبت عندي؛ لأنّ فعله لا يثبت في مال والده، وإنّما الإقرار شهادة منه بالمال لزيد، والبيع نقل منه لمال والده إلى زيد، [وقد يختلفان](1) في المعنى والحكم عندي.
مسألة: وعن رجل أقرّ لزيد بدابّة، ثمّ مات وتركها في منزل وارثه يسكنه، وقد علم بذلك، ولم يعلم أنّه كاذب فيما أقرّ به، هل عليه أن يسلّم الدابّة؟ قال: معي أنه يثبت عليه ما أقرّ به المقرّ إذا علم بذلك، أو صحّت عليه البيّنة. ومعي أنّه لا يعتقلها، ويسلّمها إن كان(2) بقيت في يده أمانة.
قلت له: فإن كانت في المنزل، أتكون في يده أمانة؟ قال: إذا كان يسكنه. /74/ انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشّيخ محمّد بن علي بن عبد الباقي: في رجل أقرّ لورثة زوجته، أو أوصى لهم بمال دراهم، أو نخل، فلمّا أن مات أراد ورثته أن يأخذوا نصيبهم من هذا الإقرار، وقالوا: "هو أحد ورثتها"، ألهم ذلك، أم لا؟
الجواب: الوصيّة لا له منها شيء. وأمّا الإقرار إن كان أقرّ من ضمان، وتبعة لزمته من زوجته لورثتها؛ فله نصيبه. وإن أطلق القول؛ فلا شيء، وعسى بالضمانة لورثة زوجته دونه، والله أعلم.