الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٩٦قلت: فإن قال: "من ماله"، والمسألة بحالها؟ قال: معي أنها وصية.
قلت له: فإن قال: "هذا ما أوصى به فلان عن فلان لفلان عشرة دراهم"؟ قال: معي أنها وصية في مال الموصي.
مسألة: قلت له: ما تقول في كاتب الوصيّة إذا كتب، وأقرّ زيد أنّ عليه لعبد الله عشرة دراهم، وأوصى أن يقضي ذلك عنه من ماله بعد موته، هل يكون هذا قد أوصى بإنفاذ ذلك من ماله، إذا أشهد على وصيته؟ قال: هكذا عندي إذا قال /77/ بعد موته.
قلت: فإن قال: "معي هذا وصيّة منه بذلك"، هل يكون هذا ناقلا(1) للإقرار إلى وصيّة؟ قال: لا.
قلت: فما يكون؟ قال: معي أنه يكون وصيّة منه بالإنفاذ والإقرار منه، قد تقدّم ثابت عليه إذا كان بلفظ يثبت.
مسألة: قلت له: فإذا كتب الكاتب الوصيّة "وأقرّ فلان بن فلان هذا أنّ عليه لفلان بن فلان عشرين درهما"، هل يثبت ذلك؟ قال: معي أنه إذا ثبت فلان بن فلان هذا؛ كان له ما أقرّ له به.
مسألة: قال أبو سعيد: إذا قال الرجل: "عليه لفلان كذا وكذا من مالي"؟ فهذا إقرار عندي. وإذا قال: "لفلان كذا وكذا وصيّة"، ولم يقل: "منّي"، أو "من مالي"؛ لم يكن هذا عندي إقرار، ولا وصيّة، وإذا قال: "عليّ لفلان كذا وكذا وصيّة"؛ فهذا عندي يشبه معاني الإقرار ولا يبين لي معنى اختلاف؛ لأنّ هذا ليس بوصيّة منه، وإنّما هذا مقرّ أنّ عليه من وصيّة تثبت. وإذا قال: "لفلان كذا
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ناقدا.