الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٩٧وكذا من مالي وصيّة"؛ كان عندي إقرار، ولا يبين لي فيه اختلاف؛ لأن هذا أنه مقر له بوصية من غيره في ماله، ومن ماله. وإذا قال: "لفلان كذا وكذا في مالي"؛ كان هذا عندي إقرار في ماله بوصيّة من غيره. ويخرج في بعض القول: إنّ هذا ضعيف إلا /78/ أن يصحّ ما أقرّ به بعينه، أن يكون هذا يمكن أن يكون وصيّة في ماله مستودعا، أو يكون داخلا في جملة ماله وصيّة.
مسألة: ومن جواب أبي عليّ إلى أبي عبد الله: وعن رجل قال في صحّته: "وأشهد على ذلك أنّ لفلان كذا وكذا في مالي بعد موتي"، أيكون ذلك من الثلث؟ أم من رأس المال؟ فقد بلغنا في ذلك اختلاف؛ منهم من قال: هو من رأس المال. ومنهم من قال: هو من الثلث. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: الزاملي: ومن قال: "لفلان كذا [وكذا](1) من مالي"، هذا إقرار، أم وصيّة؟ وإن قال: "في مالي هذا"، وفي ذلك فرق، أم لا؟ قال: أمّا قوله: "لفلان كذا وكذا من مالي"؛ فيعجبني أن يكون إقرارا. وأمّا قوله: "في مالي"؛ فأرجو أنّ بعضا جعله وصيّة مثل قوله: "من مالي"، وبعض فرّق بينه وبين قوله: "من مالي"، قال: إنّه يكون موضوعا في ماله بمنزلة الأمانة، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشّيخ سعيد بن بشير الصبحي: فيمن أوصى لآخر بماله من ضمان عليه له، أو أقرّ له به بعد موته، ولم يف بقية ماله لوفاء الحقوق اللازمة عليه بعد موته؟ فلا يدخل أصحاب الحقوق على من قضى المال في الصحّة والحياة. وأمّا إن كان القضاء بالمرض؛ فأصحاب الديون الخارجة يدخلون
(1) زيادة من ق.