الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٩٨/79/ على من قضى في المرض بقيمة المال، إذا لم يسمّ الحقّ على أكثر ما جاء في الآثار. وقال من قال: لا يدخلون وهو أولى. وأمّا صاحب الإقرار. فقال من قال: لا يدخلون عليه أهل الديون، كان الإقرار في المرض، أو في الصحّة، كان المقرّ له وارثا، أو أجنبيّا إذا كان الإقرار بمعين. وقال من قال: يدخلون أهل الدَّين على من أقرّ له في المرض، ولو كان الإقرار بمعلم. وقال من قال: إن كان المقرّ له وارثا؛ دخل عليه صاحب الدّين بقدر حصّته، ولا يدخل على الأجنبيّ.
قلت: وإن أوصى له بنصف ماله، أو بنصف أملاكه من ضمان عليه له، ولم يفِ بقية ماله لما عليه من الحقوق؟ قال: وهذا مثل الأوّل، ويجوز فيه ما يجوز في الأوّل من الاتفاق والاختلاف، وهو بمنزلة البيع؛ لأنّ القضاء من البيع، ويشبه الإقرار في ثبوته وفي منع الغرماء الدخول عليه. وأمّا في الأثر: إنّ الإقرار بالمعلّم أولى من الإقرار بالمفصول، والإقرار بالمفصول أولى من الإقرار بالمبهم. وهذا ما لا أعلم فيه اختلافا. وكذلك ما خرج من البيع، والقضاء إذا قبل المقتضي، والمشتري إحرازا، أو لم يحرز إذا وقع في الصحّة. وأحسب أنّه يخرج في بعض القول: أنّ المقتضي، والمشتري إذا لم يحرز، أو مات المقضي، والبائع؛ أنّ الغرماء يدخلون عليهما، فانظر في /80/ هذا وعدله، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وقد جاء في الآثار: أنّ من أقرّ بماله لغيره، وله دين في الذمم؟ أنّه يدخل في الإقرار. وقول: لا يدخل. وإن أقرّ بملكه؛ دخل في إقراره جميع ملكه(1) من إقرار وغيره، والله أعلم.
(1) زيادة من ق.