الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ٩٩مسألة: ومنه: أنّ الإقرار بالديون الآجلة والعاجلة يلحقه الاختلاف لغير من عليه الحقّ، والعاجل أقرب ثبوته من الآجل، وكذلك من أعطى دينا له غير من عليه الدّين؛ يلحقه ما يلحق الإقرار، والعاجل أثبت في العطيّة والإقرار، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: والإقرار ثابت في بيع القطع، وفي بيع الخيار، وفي الحقّ المكتوب في الذمّة، إذا كان عاجلا. وأمّا إذا كان مؤجّلا؛ فيجوز الإقرار فيه لمن عليه الحقّ، ويبرأ منه. وأمّا لغير من عليه الحقّ؛ فأرجو أنّ فيه الاختلاف: بعض: أثبته. وبعض: أضعفه، وأرجو أنّ أكثر القول: لا يثبت بما في الذمم إذا كان مؤجّلا قبل حلول أجله؛ لأنّه أقرّ بما لا يمكن قبضه، ويتعذّر وصول المقرور له إلى قبض ما أقرّ له به، والله أعلم.
[مسألة: محمّد بن عبد الله بن مداد: ومن أقرّ لولده، ولرجل أجنبيّ بمال، وفيه بيع خيار متقدّم؛ إنّه جائز، وثابت، وتامّ.
مسألة: ومنه: وأمّا الإقرار بالمزرع وفيه بيع خيار عنده؛ فلا يثبت الإقرار إلا بالأصل ما كان له، والذي عنده بالرهن؛ فلا يثبت فيه.](1)
(1) زيادة من ث.