الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٠٤مسألة: قلت له: فإذا قال: "جميع مالي لزيد"، ولم يحتجّ لزيد أن يثبت عليه من أرض، ونخل، وغير ذلك، وكان جميع ماله داخل في هذه اللفظة، كان ماله مشاعا، أو مقسوما؟ قال: هكذا معي أنّه يثبت إذا أقرّ على هذه الصفة. وفي بعض القول: إنّه حتّى يحدّ ماله(1)، أو يقرّ بمعرفة حدوده، وهذا في الإقرار.
وأمّا القضاء؛ فمعي: أنّه لا يثبت إذا تناقضا إلا حتّى يحدّه، و(2) يتتامما على ذلك بعد المعرفة منهما. فإن أقرّ بمعرفته، ومعرفة حدوده؛ ثبت عليه ذلك ولو رجع وادّعى الجهالة. وأمّا إذا لم يقرّ بمعرفته ومعرفة حدوده، ثمّ رجع وادعى الجهالة؛ كان له ذلك عندي.
قلت له: فإن قال: "مالي هذا لفلان"، ما يكون هذا؟ قال: معي أنّه(3) يختلف فيه؛ بعض يقول: /84/ إنّه إقرار. وبعض يقول: إنّه لا يثبت، وليس هو إقرار؛ لأنّه يستحيل أن يكون ماله لفلان، ويشبه فيه دخول النفي أيضا بقوله: "مالي هذا".
قلت له: فيعجبك أن يكون هذا غير إقرار؟ قال: إن لم يحكّمه بلفظ؛ أشبه عندي دخول العلل فيه عليه.
قلت له: فإن قال: "مالي هذا لزيد إقرارا منّي له بذلك"، ما يكون هذا؟ قال: عندي أنّه يكون إقرارا منه له به.