قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٠٥

مسألة عن أبي عليّ الحسن بن أحمد: في امرأة أو رجل أراد أن يقرّ بماله، أو بموضع منه لبعض وراثه، وسألت كيف يكون اللفظ الذي يثبت، وهل يجوز للشاهد أن يلقّنها إذا لم تحسن اللفظ؟ أمّا الإقرار فإذا أقرّت بهذا المال، أو بهذا الموضع، وسمته، ووصفته بصفة تعرفه الشهود بها، أو كان الشهود عارفين به؛ ثبت ذلك لمن أقرّت له به، ولو لم تحدّه هي عند الإقرار؛ لأنّ الإقرار تجوز فيه الجهالة، وليس هذا هو مثل البيع. وكذلك إذا سمّت جزءًا معروفًا من مالها سدسًا، أو ربعًا؛ ثبت ذلك على ما صحّ لها من مال، والله أعلم.

وكذلك الشهود أن يشهدوا بلفظ يثبت، ويعرفه المشهد إذا لم يعرف هو اللفظ الذي ثبت به الشهادة، ولا بأس عليهم في ذلك، إلا أنّ(1) على من حضره هذا الإقرار أن يأمر من يقرّ أن يتّقي الله، ولا يعطي أحدا من ورثته شيئا دون غيره من الورثة، ويعرّفوه /85/ أنّه لا يجوز له ذلك، وليس عليهم علم ما غاب عنهم من أمور النّاس، والله المطّلع على ما في السرائر. وعلى الشهود أن يؤدّوا شهادتهم على ما أشهدوا، ولا يزيدون من عندهم شيئا، فأمّا إذا أرادت أن توصي بأكثر من ثلث مالها؛ فعليهم أن يعرّفوها أنه لا يجوز لها أن توصي بأكثر من ثلث مالها؛ لأنّ وصيّتها بأكثر من ذلك معصية على ما يوجد. فإن لم يعرّفوها، وأوصت؛ فلا أرى عليهم شيئا؛ لأنّ المسلمين لا يثبتون لها من ذلك إلا الثلث، ويكون(2) الثلث بالحصص بين الوصايا كلّها.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ق.

٢٩٬٠٣٨ / ٣٦٬٧٥٥