الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٠٦مسألة: وعنه: وعن امرأة أقرّت لأخيها بمالها في بلد، ولا تعرف المال الذي أقرّت له به، غير أنّ أخاها يعرف المال الذي أقرّت له به، وكان ذلك بحضرة رجل من النّاس، وكان لفظ الإقرار: "بسهم من أربعة أسهم ممّا ورثته(1) من أبيها من أرض، ونخل، وماء، وجميع ما وقع عليه اسم مال، وملك من قرية معروفة من جميع ما ورثته من أبيها بحقّ عليها له، وليسه له بوفاء، أيثبت هذا الإقرار، أم لا؟ فعلى ما وصفت: فهذا من وجه القضاء. فإن كانت جاهلة بالمال، ورجعت؛ كانت لها الرجعة، وعليها له قيمة المال الذي قضته إيّاه، وإن ماتت، ولم تنقض ذلك؛ ثبت ذلك في أكثر ما عرفت، والله أعلم.
مسألة عن أبي الحواري: وعن من يقرّ بماله لإنسان ولا يحدّه، /86/ ولا يشهد بمعرفته به، هل ثابت عليه إذا قال: "كلّ مال لي فهو لفلان"؟ فعلى ما وصفت: فهذا إقرار ثابت عليه، ولا يحتاج في هذا الإقرار إلى تحديد، ولا يقبل قوله: "إنّه ليس يعرف بماله"، إلا أن يكون معه على ذلك ببيّنة عادلة أنّه أقرّ بماله، وهو غير عارف؛ قبلت شهادتهما وقلدوا على ذلك.
مسألة: أبو عبد الله: وعن رجل أقرّ: "أنّ كلّ مال لي فهو لفلان"، ولم يقل من أيّ وجه ولا سمّى قطعة، ولا شيئًا سوى قوله هذا؟ فقال أبو عبد الله: هذا إقرار، وهو ثابت عليه.
أرأيت إن قال بعد ذلك: "من موضع كذا وكذا استفدته من بعد إقراري"، أعليه البيّنة بأنّه ما استفاده بعد إقراره؟ أم على المقرّ له البيّنة يوم أقر، ّ وكان ذلك
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ورثه.