قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١١٠

قال: وكان أبو الحواري ? يقول: إن كان المقرّ حيّا، واحتجّ في ذلك بحجّة؛ لم يكن الدّين من المال. وإن كان ميّتا، ولم يحتجّ بحجّة؛ كان الدّين من المال. قلت: فيدخل في هذه اللفظة جميع المال من الأصول وغيرها من السلع والحيوان؟ قال: نعم. قلت له: فإن أقرّ له بماله من نزوى، يدخل ما كان من الدّين على أهل نزوى في الإقرار؟ قال: نعم، إذا لم يحتجّ في ذلك بحجّة، أو كان ميّتا. قلت له: فإن كان على رجل من "كُدَم"، أو غيرها من القرى دَين، فكان ذلك الرجل يوم أقر، أو يوم أوصى له بنزوى، أيدخل ذلك في الإقرار؟ قال: لا.

قال أبو سعيد: ينظر في هذه المسألة؛ فإنّه معي أنّه ثابت إذا كان الغريم بنزوى. قال أبو سعيد: نعم.

مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعمّن يقرّ أنّ كلّ مال له؛ فهو لفلان بن فلان، وفي بلدهما اسمان يتواطأ على نحو هذا، فيطلب كلّ واحد منهما هذا الإقرار، أيهم له يكون؟ فعلى ما وصفت: فإن كان هذا المقرّ حيّا، فأيّهما أقرّ له بهذا /90/ المال؛ فالمال له. وإن قال:" هذا المال لأحد هذين"، ولا أعرف أيّهما هو؛ كان المال بينهما نصفين، وعلى كلّ واحد منهم اليمين. وإن قال(1): "لا لهذا ولا لهذا" الرجل آخر؛ فليس لأحدهما(2) شيء. وإن كان هذا المقرّ ميّتا، وكان هذا الإقرار لهذين الرجلين معروفين بحليتهما؛ فذلك إذا قال: "هذا المال لفلان بن فلان"، ينسبه إلى بلده، مثل أن يقول: "هذا لأبي غيلان السيجاني"؛ فلا يوجد إلا رجل واسمه أبو غيلان، أو كانوا ثلاثة؛ كان المال بينهم على

(1) هذا في ق. وفي الأصل: كان.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: لإحداهما.

٢٩٬٠٤٣ / ٣٦٬٧٥٥