الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١١١عددهم، والأيمان بينهم يحلف كلّ واحد منهم يمينًا بالله بأنّه ما يعلم أنّ هذا لصاحبه دونه، ولا يعلم أنّ هذا المقرّ أقرّ بهذا المال لغيره.
مسألة عن الشّيخ صالح بن وضّاح ?: وقلت: إنّ رمضان أشهد رجلين(1) "أنّ جميع مالي من بيع خيار"، أو "دين لي"، أو "سلف"؛ فهو بيني وبين أخي، أيدخل هذا(2) في جميع دينه، وبيعه في داره، أو غيرها ويثبت ذلك؟ فنعم هذا إقرار ثابت في جميع الدّين إذا كان المقرّ ميّتا. وإن كان حيّا؛ فله حجّته، ولا يثبت الإقرار بما في الذمم على الحيّ، وثابت على الميّت على أكثر القول، والله أعلم.
مسألة: قال أبو سعيد: فيمن أقرّ "بماله، ونخله الذي في موضع كذا وكذا"؟ فعندي: أنّه يثبت له نخله كلّها من جميع ذلك الموضع وغيره، وجميع نخله حيث ما كان يدخل في الإقرار. ولا يثبت له في المال إلا الذي /91/ في ذلك الموضع، خاصة إذا صحّ المقرّ له، والمقر بمعنى يثبت حكمها؛ لأنّه رجع بالعطف على المال بقوله: "الذي"؛ لأنّ المال مذكّر، ولم يلحق النخل العطف بالذي؛ لأنّه مؤنثة.
قلت له: فإن قال: "وأقرّ له بماله، ونخله التي تعرّف به، وله في موضع كذا وكذا"؟ قال: معي أنه يكون له جميع ماله حيث ما كان، ونخله المحدود في ذلك الموضع وحدّها.