قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١١٢

مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: وذكرت في رجل قال في مرضه وأشهد، وأقرّ: "أنّ كلّ مال له بقرية سمائل من نخيل، وأرض، وماء(1)، ومنازل، وأبواب المنازل، وسقوفها، وكلّ شيء فيها وعليها خراب وعمار وأشجار، وأثاث بعد قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه، هو لزوجته فلانة بحقّها الذي تزوّجها عليه، وليسه هو لها بوفاء من حقّها". ثمّ مات هذا الرجل، وترك ورثة غير المرأة، وترك هذا الرجل عملا عند النّاس في نخيل، وزراعات مدركة وغير مدركة، وترك دوابّ من حمير، وغنم، وغير ذلك من أجناس الدواب، وديونًا على النّاس. أتدرك هذه الورثة هذه المرأة في الثمار، والزراعة مدركة، أو غير مدركة، والدواب والديون على النّاس. أم لا يدركها الورثة وتستحقّ هذه المرأة جميع ذلك، أم لا؟ قلت: أعرفك ما يثبت من هذا للمرأة من جميع ما وصفته وعدّدته /92/ وذكرته ورأي المسلمين في ذلك؛ فعلى ما وصفت: فأمّا ما عدده، ووصفه؛ فيثبت فيه الإقرار للمرأة، ولا يدخل فيه على ما وصفت في الحيوان فيما عدّد من أسماء وما سمّاه. وأمّا قوله في الأثاث: فلا أعرف في الأثاث شيئا ما يدخل فيه من المال. وقال الله تبارك وتعالى: ﴿أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل:80]. وقد قيل في المتاع بالاختلاف؛ فقال من قال: إنّ من أقرّ لأحد بمتاعه، أو بما له من متاع؛ أنّه يدخل فيه جميع ملكه من مال؛ لأنّ الدنيا وما فيها متاع. وقال من قال: يدخل فيه ما يتمتّع به ممّا يجري عليه اسم المتاع من غير الأصول والحيوان، مثل: الأطعمة وأشباه ذلك، وأحبّ أن يكون الأثاث عندي مثل المتاع، ولا أقول في ذلك شيئا أقطع فيه.

(1) زيادة من ق.

٢٩٬٠٤٥ / ٣٦٬٧٥٥