قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١١٩

"لفلان نخلة من مالي" ثمّ سكتت، ثمّ رجعت بعد ذلك كما وصفت؛ فنقول(1): إنّ هذا إقرار هو ثابت عليها، رجعت أو لم ترجع، والنخلة لصاحبها في مالها، والله أعلم.

مسألة: وسئل أبو سعيد -رضيه الله-: عن رجل كانت في يده نخلة يحوزها ويمنعها. فقال لوارثه: "إنّ هذه النخلة(2) لفلان، فيها نصفها، وأعطاني مأكلتها إلى أن أموت، فإذا متّ ردّدتها عليه كلّها"، ثمّ مات، وأراد وارثه الذي سمع منه ذلك أن يأخذ النخلة؟ قال: معي أنّ إقراره بنصف هذه النخلة لفلان، وقد كانت في يده؛ يثبت عندي، وعلى ورثته إذا علموا بذلك، ودعواه عليه أنّه أعطاه مأكلتها دعوى منه، وقوله: "إنّه يردّها عليه إذا مات" خبر، ويكون عندي إقرار، ولا ردّ، والله أعلم.

مسألة عن أبي سعيد: /97/ وأمّا الذي قال: "ثمرة نخلتي هذه لي إلى أن أموت والنخلة لفلان"؟ فهذا إن كان في النخلة ثمرة مدركة؛ فله ما استثنى تلك الثمرة. وإن لم تكن فيها ثمرة مدركة؛ فقد قيل: له شرطه ما دامت النخلة حيّة. وقال من قال: هذا منتقض، وله الثمرة والنخلة، والله أعلم بالصواب. تدبّر ما وصفت لك واجتهد فيه حرفا حرفا، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحقّ والصواب.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فتقول.

(2) هذا في ق، ث. وفي الأصل: النخل.

٢٩٬٠٥٢ / ٣٦٬٧٥٥