الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٢٥ومن غيره: قال: نعم قد قيل ذلك؛ أن لها الدواب والعبيد على قول بشير. وقيل: إنه إذا لم يصح أن العبيد والدواب /102/ كانت في الدار حين الوصية والإقرار؛ فينظر ذلك في حين المخاصمة، فإن كانت في الدار؛ فهي لها في الحكم حتى يصح أنها كانت خارجة من الدار. وإن كانت خارجة من الدار؛ فلا شيء لها، حتى تصح أنها كانت في الدار حين الوصية.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وذكرت في إقرار حمزة، فإذا قال حمزة: "حصّتي من هذا المنزل لأمّه"، فإذا صح أن المنزل له وقال هو: "حصتي من هذا المنزل لأمّه"؛ فالمنزل كله لأمه، إلا أن يصح لأحد فيه حق، فما صح لحمزة فهو لأمه، وكذلك البستان والمنزف. وإنما ينظر إلى قوله إذا قال: "حصتي من هذا المنزل"، فإذا قال: لأمه حصته في هذا المنزل، ولم يسم بالحصة؟ قيل: للورثة يخرجون لها ما أرادوا، ثم يحلفون ما يعلمون أن حصتها أكثر من هذا.
قال غيره: وقد قيل: لا يثبت لها شيء من ذلك، وليس على الورثة في ذلك أن يسلموا إليها شيئا. وأما الذي يثبت لها ذلك؛ فيدفع إليها الورثة ما شاءوا من ذلك مع يمينهم ما يعلمون لها فيه شيئا مسمًّى معروفًا.
مسألة: وقد بيّنتُ لك أمر الحصة إذا قال: "لحمزة حصته من هذا المنزل"، فإن صح لأحد في هذا المنزل شيء؛ فهو له. وإن لم يصح لأحد فيه شيء؛ فكله لمن أقر له به من قبل هذه الحصة. ولا ينظر في قوله: "من هذا المنزل"؛ لأن هذا المنزل هو حصته، وهو البستان، هو حصته /103/ ومن هاهنا ليسها بشيء، وإن كان إنما أشكل عليك أمر من كان يقول: "يحي من هذا الثمن جراب"، والمعنى فيه يكون هذا التمر جرابا كله، وإن أشكل عليك أمر الحصة،