قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٢٦

فإذا قال: "حصتي من هذا المنزل"، وصح أن المنزل له؛ فالمنزل كله لصاحب الحصة، إلا أن يصح فيه لأحد شيء، وكذلك البستان والمنزف.

مسألة: قال أبو عبد الله: عن أبي علي موسى بن علي: في رجل أقر عند موته: "إن لفلان في داري حصة"، وشهدت بذلك البينة العادلة؟ إنه لا شيء له حتى يسمي الشهود كم الحصة، فيدفع إلى المقر له بها.

مسألة: ومن غيره: وعن رجل أقر لزوجته بماله الذي يعرف به في موضع كذا وكذا بحق عليه لها، وليسه لها بوفاء، وأقر لها بمنزله الذي هو معروف بجميع ما يستحق مع الخبة التي في المنزل بحق عليه لزوجته فلانة، وليس هو لها بوفاء، هل يكون هذا ثابتا، أم لا؟ قال: معي أنه إذا صح المقر له بمعان يثبت حكمها؛ ثبت للمقر له عندي جميع نخل المقر، وجميع مال المعروف بموضع كذا وكذا من نخل وغيره من جميع ما يأتي عليه اسم المال.

قلت له: فإذا أقر لها بمنزله ونخله التي تعرف به، وله في موضع كذا وكذا؟ قال: معي أنه يكون لها جميع ماله حيث ما كان، أو نخله المحدود من ذلك الموضع وحدها، ومعي أنه يثبت لها على هذا المعنى منزله الذي هو فيه، ويعرف به على ما هو موصوف وما يستحقه. وأما الخبة /104/ التي في المنزل؛ فلا يقع عليها عندي اسم هذه الخبة التي في هذا المنزل لو كان هذا المنزل خبة؛ لأنه قال: "مع الخبة التي في المنزل"، ولم يصف الخبة إلى هذا المنزل الذي أقر لها به، وهذه إضافة إلى منزل مجهول، فمن هنالك؛ لم يثبت عندي ولو قال: "مع الخبة التي فيه"، يعني في هذا المنزل، وكان فيه خبة يقع عليها اسم الخبة، كانت عندي لها بما فيها من النخل، والشجر، وغير ذلك، وجميع ما يقع عليه اسم الخبة، وإن صحّ هذه الخبة التي في المنزل ببيّنة، أو بتحديد لها مع الإقرار الأوّل.

٢٩٬٠٥٩ / ٣٦٬٧٥٥