قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٣٢

الجواب: إن كان هذا السلاح لغير المقرّ، وإنّما هو رهنٌ في يده؛ فهو للمرهون، ولا يدخل في الإقرار، وفداؤه يقسم عندي بين الورثة. وإن كان هذا السلاح اشتراه بيع خيار، وأتمّه البائع له؛ دخل عندي في الإقرار. وكذلك إن انقضت به المدّة، وثبت أصلا للمقر؛ ّ ثبت عندي فيه الإقرار، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن شهدت عليه البيّنة أنّه أقرّ لآخر بسيفه الحديد، ولم يحدّ(1) سيفًا بعينه، ووجد له سيف حديد، أيحكم به للمقرّ له بالسيف على هذه الصفة، أم لا؟

الجواب: على ما سمعنا من الآثار في مثل هذا قول: إذا صحّ الإقرار، وادّعى المقرّ أنّ السيف غير هذا؛ لم يحكم عليه حتّى تحدّه البيّنة. وقول: حكم السيف الذي في يده لمن أقرّ له، حتّى يصحّ أنّ ذلك السيف غير هذا، والله بعدل هذه الأقاويل أعلم.

مسألة: ومنه: وفي امرأة أقرّت لأختها بما يبقى من كسوتها وعطرها بعد موتها، وكانت قد اشترت ثيابًا وَوَرْسًا(2) وزعفرانا(3) ومسكا للتجارة، وماتت، فطلبت الأخت جميع ذلك، ألها ذلك، أم لا؟

(1) هذا في ق. وفي الأصل: يجد.

(2) الوَرْس: شيء أَصفر مثل اللطخ يخرج على الرِّمْثِ بين آخر الصيف وأَوَّل الشتاء؛ إِذا أَصاب الثوبَ لَوَّنَه. لسان العرب: مادة (ورس).

(3) الزعفران: نبات بصلي معمّر من الفصيلة السوسنية؛ منه أنواع برّية ونوع صبغي طبّي مشهور. المعجم الوسيط باب (الراء).

٢٩٬٠٦٥ / ٣٦٬٧٥٥