الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٣٣الجواب: على ما سمعته من الأثر: إن كانت هذه المرأة قد صحّ أنّها تشتري الثياب والعطر للتجارة؛ فلا يعجبني أن يحكم لمن أوصت لها إلا /110/ بما صحّ أنّها اتخذته لعطرها، أو لكسوتها من الثياب التي لم يقع فيها منها بسبب يستدلّ به على اتّخاذها إيّاه لغير الكسوة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إنّ الإقرار لا رجعة فيه إذا صحّ على من أقرّ به في أكثر قول المسلمين، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: وفيمن أقرّ، أو أوصى لزوجته أن تسكن بيته، وتستخدم عبده، أو أقرّ، أو أوصى لها بسكون بيته، هل لها أن تقعده، وتسكن غيرها؟ وعلى من بنيانه إذا انهدم -على كلا اللفظين-؟ قال: معي أمّا إذا أقرّ لها بسكون بيته؛ فجاز لها أن تواجره، وتسكن غيرها. وأمّا إذا أقرّ، أو أوصى لها أن تسكن بيته، وتستخدم عبده؛ فقيل: لها أيضا أن تواجره(1)، وتسكن غيرها. وقيل: ليس لها إلا أن تسكن بنفسها. وأمّا بناء ما انهدم منه؛ فعلى صاحب الأصل إلا أن يثبت الإقرار، ولم يكن له سكنه ما دام حيّا؛ فحينئذ يكون على من ثبت له؛ لأنّه يكون له سكنه ولورثته من بعده، هذا إذا لم يقل "مدّة حياته"، والله أعلم.
مسألة: الشّيخ شائق بن عمر الإزكوي ?: وفي رجل أقرّ لزوجته بسكن بيته في حياتها، ثمّ خرب، فعلى من عماره؟ قال: لا يحكم على المقرّ، ولا على ورثته أن يعمروا ذلك البيت، لكن إن رغبت الزّوجة في عماره؛ فإنّها تعمره. فإن
(1) ولعله: تؤجره.