الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٤٠مسألة: الشّيخ حبيب بن سالم: قال: "إنّ المقرّ له بالبيت، وبما فيه من أبواب وغيره" فلا تدخل إلا الأبواب، "وغيره" لا يحكم فيها بشيء؛ لأنّها كلمة مبهمة مجهولة، بل يثبت البيت لعمّاره من جذوع ودعون وجدر ورفوف وأوتاد وأبواب وكلّ شيء ثابت فيه يحتاج إلى نقض منه؛ فهو داخل في الإقرار به. وأمّا ما كان موطا، أو مسنودا على جدره؛ فلا يدخل في البيت سوى ما ذكرنا، وليس للمبهم حكم، ولا نعلم فيه اختلافا، وتدخل فيه الحدود، وهي الجدر المحيطة به من داخله وخارجه إذا كانت منه. وأمّا أن لو قال: "وبما فيه"، ولم يفسّر "من كذا وكذا"؛ /116/ دخل جميع ما فيه من جميع الأشياء حتّى من عبيد وحيوان، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: ومن أقرّ لآخر ببيته بما فيه كائنا ما كان من ضمان عليه له، ووُجدت في هذا البيت أوراق لهذا المقرّ فيها حقوق على النّاس، لا يدرى تركت فيه يوم الإقرار أو بعده، أتكون ما فيها من الحقوق للمقرّ أم لا؟ قال: إنّ هذه الأوراق داخلة في هذا الإقرار، وتكون الحقوق التي فيها للمقرّ له بالبيت بما فيه حتّى يصحّ أنّ الأوراق التي فيها الحقوق أدخلت في البيت بعد الإقرار.
وقال الصبحي: إن الحقوق التي في هذه الأوراق؛ فلا أقدر أن أقول بثبوتها لمن استحقّ هذا البيت بالإقرار. وأمّا الأوراق نفسها؛ فأرجو أنّها تدخل في الإقرار بالبيت، والله أعلم.
مسألة من جواب أبي نبهان جاعد بن خميس: وفيمن أقرّ لرجل بما يبقى له من الحبّ، أو التمر في بيته بعد موته من ضمان، أو بحقّ عليه له، أيكون له ما يوجد منهما؟ وإن لم يمت حتّى خلا لذلك أعوام، أو ما دونها من أشهر أو