قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٥١

إقراره بذلك من ثمن كذا وكذا، ويشهد الشاهدان بذلك من ثمن نوع آخر؛ فهنالك يأخذه بهما جميعا.

وكذلك إن كان له عليه ألف درهم، فأشهد الذي له الحقّ: "إنّي قد قبضت منه مائة درهم"، ثمّ أشهد: "إنّي قد قبضت منه مائتي درهم"، ثمّ أشهد: "إنّي قد قبضت منه ثلاثمائة درهم"، فادّعى المعطي أنّها ستّمائة درهم، واحتجّ القابض أنّها ثلاثمائة درهم، وأنّه كان كلّما قبض منه أشهد على نفسه بجملة ما صار إليه؟ فأرى هذا خلاف ذلك، وأخذ برأي من رأى عليه جملة مما أقرّ به أنّه قد قبضه أن يؤخذ بإقراره كما أقرّ حتّى يبيّن عند الشهادة أنّ ذلك الذي أشهد به من قبل هو هذا، وإنّما حمله ما قبض الأوّل والآخر كذا وكذا.

مسألة: ومن أقرّ عند الحاكم أنّه اشترى هو وفلان جريّا من فلان، وعليه نصف ثمنه. أو قال: "عليّ"، أو "على فلان له مائة درهم"، فطالب الذي له /127/ الحقّ أن يؤخذ المقرّ بالجملة؛ فإنّما عليه النّصف كما أقرّ، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصبحي: ومن أقرّ لرجل من ماله بمائة لارية فضّة، وأوصى له في وصيته بمائة لارية فضّة من ضمان عليه له أنّه يثبت له؛ الإقرار والوصيّة جميعا من رأس المال إذا كان لفظ الإقرار "أقرّ فلان بمائة لارية فضّة لفلان"، أو "بأن عليه مائة لارية فضة لفلان"، وأمّا إذا أقرّ له بحق عليه له؛ فقال من قال: هذا إقرار. وقال من قال: هذا قضاء، فعلى قول من يجعله قضاء يثبت أحدهما، وعلى قول من يجعله إقرار، يثبتهما جميعا لأجل التناقض بينهما، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد: وفي رجل أقرّ لرجل بعشرة دراهم، وأوصى له بعشرة دراهم من ضمان عليه له، أيثبت ذلك كلّه أم لا؟ قال: إذا

٢٩٬٠٨٤ / ٣٦٬٧٥٥