الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٥٢كان في الوصيّة من ضمان عليه له، وفي الإقرار عليه له عشرة دراهم؛ فهذا عندي كلّه إقرار. ويعجبني أن تثبت عليه عشرة دراهم إلا أن يبين من وجه آخر، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: فيمن أوصى لمن يملك أمره أو لا يملكه بوصايا من ضمان عليه لهم، أو أقرّ لهم بإقرارات، ثمّ بعد شهر أو شهرين، أو أقلّ، أو أكثر، أوصى لأحد منهم بوصيّة، أو أقرّ له بإقرار في تلك الورقة، كانت الوصيّة أو الإقرار مثل /128/ الوصيّة الأولى، أو الإقرار الأوّل، أو أقلّ أو أكثر، كان ذلك في ورقة الوصيّة الأولى أو في غيرها؛ ففي ثبوت جملة هذا الإقرار والوصايا اختلاف بين المسلمين، وأكثر ما جاء في آثار المسلمين ثبوت ما تأخّر من الوصايا كان أقلّ أو أكثر. وهذا اختيار الشّيخ أبي سعيد، واختيار من اختار من أشياخنا المتأخرين ثبوت أكثر الوصايا. وأمّا الإقرار؛ فقد قال من قال: بثبوت الأكثر، وهو اختيار الشّيخ أبي سعيد وبعض مشائخنا المتأخرين، وقد اعتنوا بمثل هذه المسألة؛ وذلك أنّ الشّيخ عمر بن محمّد الجعفري أقرّ بتسعة إقرارات لجامع إزكي، فحكم الشّيخ القاضي ناصر بن سليمان بالأكثر بمحضر من الشّيخ ناصر بن خميس، والشّيخ محمّد بن خلف، والشّيخ أحمد بن محمّد، وسجّلوا على حكمه وعملوا به. وقال من قال: بثبوت جملة ما(1) أقرّ به المقرّ، وهكذا قيل في الوصايا، ولم يكن عندهم فرق بين مسجد وغيره.
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: من.