الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٥٣وقد قال من قال منهم: هلا يحسن أن يحكم بجميع الإقرارات لهذا المسجد، وثبوت الفرق بين من يملك أمره ومن لا يملك أمره؛ فلم يكن منهم تقريب إلى فرق بين المكلفين وغيرهم، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ سليمان بن محمّد بن مداد: وفيمن أوصى لزيد بمائة لارية فضّة من ضمان عليه له، /129/ ثمّ أقرّ لزيد هذا بمائة لارية فضّة بحقّ، أو بغير حقّ، كان التاريخ متفقا أو مختلفا، أتكون هذه الوصيّة بمنزلة الإقرار، ويلحقه الاختلاف؟ أم ذلك يختلف، ويثبت له الجميع أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف، وأكثر القول معنا: يثبت ذلك على هذه الصّفة، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا أقرّ أحد(1) لأحد بمائتي لارية فضّة، ثمّ أوصى له بعد ذلك بمائة لارية، أو بمائتي من ضمان، أيثبت الإقرار والوصيّة جميعا، أم أحدهما؟ قال: إنّ الوصيّة من ضمان على الموصي للموصى له هي بمنزلة الإقرار. قول: إنّه يثبت له الأكثر، وهو أكثر القول أنّه يثبت له الجميع، والله أعلم.
مسألة: وإذا كان الحقّ الذي أقرّ به المقرّ، أو أوصى به الموصي في شيء واحد لرجل واحد، ونوع واحد فيعجبني أن يؤخذ بالأكثر منها. وإن كانا سواء؛ فيكفي واحد منهما كانا في ورقة، أو ورقتين، ولو اختلف تاريخ الإقرار والوصيّة، والله أعلم.
[مسألة: أحمد بن مفرّج: ورجل تزوّج بامرأة، أقرّ واعترف لها بمائة وخمسين نخلة، وعند آخرين بمائة وعشرين نخلة، وعند آخرين بعشرين درهما؟ فاعلم إذا
(1) زيادة من ق.