قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٥٥

مسألة من رقعة أخرى: ومن أقرّ وأوصى لأحد بشيء من ماله من ضمان عليه له أو بحقّ عليه له، أو أقر أن عليه كذا وكذا، وباع له بذلك شيئا، ثمّ وقع منه في ذلك الشيء بيع لغيره، أو إقرار به لغيره بحقّ، ومات وذلك كلّه بيده وحوزه، وظهر له بعد موته؛ وكان ذلك أن لو كان طلب النقض فيه لكان له ذلك بالجهالة /131/ إذا ادّعى ذلك إلا أنّه لم يظهر منه ذلك، أيكون ما أحدثه آخر، أيقوم مقام النقض، ويبطل الأوّل، ويكون للأوّل قيمته؟ أم يكون للأوّل ثابتا ويكون للآخر قيمته كان الأوّل والآخر يملكون أمرهم أو لا، علِمَا منه ذلك في حياته أو أحدهما أم لم يعلما ما الحكم في هذا؟

الجواب: لصاحب الإقرار الأوّل ما أقرّ له به، وكذلك في القضاء والوصيّة، ولمن أقر له بذلك الشيء آخر له مثله أو ثمنه، وكذلك في الوصية والإقرار. ولم أعلم أنّ إتلافه بعد ما أقرّ به أو أوصى به يكون رجوعا(1)، ولو كان في الأصل له فيه الرجعة. ولا أعلم فرقا بين معرفة صاحب الإقرار وعلمه بهذا الإقرار واستتاره عنه واختفائه، والله أعلم.

وقال آخر في جوابها: فإقراره الآخر من بعد إقراره الأوّل؛ فيجري الاختلاف فيه؛ فقال من قال من المسلمين: إنّ إقراره بما أقرّ به لا يثبت للثّاني، وهو للأوّل مرارا. وقال من قال من المسلمين: إنّ الإقرار للثاني ثابت لمن أقرّ له به آخر، والقول الأوّل هو الأكثر. وعلى قول من يثبت الإقرار الآخر يثبت القيمة للأوّل إذا كان الإقرار بحقّ، وفي البيع والوصيّة؛ فلم يحضرنا فيها حفظ، والله أعلم.

(1) زيادة من ق.

٢٩٬٠٨٨ / ٣٦٬٧٥٥