قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٥٦

الباب التاسع عشر في الإقرار بالمبهم مثل أن يقول: "عليّ لفلان" أو" لفلان" أو "عليّ كذا" شيء مبهم غير مصرّح

/132/ ومن كتاب بيان الشرع: وفي الذي يقول: "عليّ حقّ إما لفلان وإمّا لفلان"، وهما رجلان شاهدان يطلبان ذلك، وكلّ واحد منهما يطلب ذلك. قلت: كيف الوجه في هذا، وما يجب عليه لهما وكلّ واحد منهما يقول: إنّ الحقّ له أو لا يقول ذلك؟ قلت: فما يلزمه في الحكم؟ وما يلزمه في نفسه من طلب الخلاص؟ وأمّا إذا أقرّ بحقّ معروف أنّه(1) عليه، إمّا لزيد وإمّا لعمر؛ ففي الفتيا أنّه إذا علم أنّ عليه هذا الحقّ لأحدهما، ولم يعلم لأيّهما؛ فالاحتياط من ذلك أن يسلم إلى كلّ واحد منهما هذا على الانفراد، وذلك وجه الخلاص منه. وأمّا في الحكم؛ فلا يحكم بذلك عليه لأحدهما، ولكنّه يحكم به لهما جميعا، فإن صحّ أحدهما؛ ثبت له الحقّ دون الآخر، وإن عجز ذلك؛ احتلفا لبعضهما بعض، كلّ واحد منهما يحلف يمينا بالله، أنّ هذا الحقّ ما يعلم لصاحبه فيه حقّا، فإذا حلفا على ذلك جميعا؛ قسّم بينهما في الحكم لإقراره به لهما. وأمّا في الخلاص؛ فقد مضى القول فيه.

مسألة: الشّيخ أبو محمّد ?: إذا قال رجل: "علينا"، أو "عندنا لفلان ألف درهم"؛ فإنّه يكون عليه من الألف الثلث. وقال: هذه الكلمة يتكلّم بها الملوك، ومن تكلّم بها من الملوك؛ فإنّما عليه ألف درهم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: أن.

٢٩٬٠٨٩ / ٣٦٬٧٥٥