الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٥٧أبو الحسن: أنا لا أعرف اللّغة في(1) هذا، إلّا أنّي عرفت إذا قال: "عندنا"، أو "علينا"، فإنّما يكون له ثلث ما أقرّ به.
مسألة: وإن قال: "عندي مائة دينار لأحد هذين الرجلين، وهما فلان وفلان لا أدري لأيّهما هي"؛ /133/ فإنّه يقال له: لابدّ أن تبيّن لأيّهما هي، ثمّ تدفعها إليه، ويحلف للآخر. فإن أبى أن يحلف؛ حبسه السّلطان حتّى يحلف، أو يدفع إليه مائة دينار.
ومن غيره: قال أبو سعيد: وقد قيل: يدفعها إلى أحدهما، ويدفع إلى الآخر مثلها، وسواء ذلك في الأمانة والديون، والله أعلم.
مسألة: وسئل عن رجل قال: "عليّ درهم لزيد، لخالد، لمحمّد"؟ قال: يشبه عندي أن يكون الدرهم لمحمّد دون الآخرين كما أنّه لو قال: "عمرة زينب فاطمة طالق"، وكلهنّ نساؤه؛ طلقت فاطمة، ولا يقع على الأوليَين طلاق، وهذا قياس للأوّل. فإن قال: "عليّ لزيد درهم لعبد الله"؛ يشبه أن يكون الدرهم لعبد الله. فإن قال: "عليّ لفلان، ولفلان، ولفلان درهم"؛ قال: يشبه عندي أن يكون على عددهم. فإن قال: "عليّ لزيد عبد الله محمّد درهم"؛ فلا يَبِين لي أن يثبت لأحدهم.
مسألة: قال أبو سعيد: لو أنّ رجلا قال لرجل: "عليك لزيد ألف درهم"، فقال المسؤول: نعم. أقول: إنّه لا يثبت عليه ذلك فيما يقع لي.
[قال الناسخ: و نحو هذه المسألة في قصيدة الإقرار:
(1) زيادة من ق.