قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٥٩

من قال: إنّه يثبت عليه جميع ما أقرّ به في المجلس (ع: المجلسي) جميعا كلاهما أقرّ بالقليل في أوّل مرّة، أو في آخر مرّة، ولم أره يحب العمل بهذا القول، ورأيته يسمو إلى القول الأوّل.

مسألة: وإذا أقرّ لرجل فقال: "لفلان عليّ ألف درهم أو لفلان"، ثمّ أنكر؟ فإنّ لهما أن يأخذا الألف جميعا. فإن أراد كلّ واحد منهما أن يستحلفه لنفسه؛ فلهما ذلك. فإن نكل عن اليمين لأحدهما؛ لزمه له الألف. وإن لم يحلف لهما جميعا؛ لزمه لكلّ /135/ واحد ألف. وإن(1) أقرّ الرّجل فقال: "لفلان عليّ ألف درهم، ولفلان، أو لفلان"؛ فإنّ للأوّل نصفها ثابت عليه، والنّصف الباقي للآخرين بينهما نصفين، ويحلف لهما. وإن لم يحلف لهما؛ لزمه لكلّ واحد منهما خمسمائة. وإذا أقرّ الرجل فقال: "لفلان قبلي مائة درهم أو لفلان وفلان"، ثمّ جحد، وقامت عليه البيّنة؛ فإنّ للثالث نصفها، والنّصف الباقي بين الأوّلين، ويحلف لكلّ واحد منهما. فإن حلف؛ برئ. وإن نكل؛ لزمه لكلّ واحد خمسون. "وعليّ وقبلي دَين كلّه، وعندي وديعة، وفي مالي شركة"، وإذا أقرّ الرجل، فقال: "لفلان عليّ مائة درهم"، وإلا فلفلان كان الألف للأوّل منهما. وإذا أقرّ الرجل فقال: "لفلان عليّ مائة درهم وإلا فعبدي حرّ"؛ فإنّ المائة يلزمه، ولا يعتق عبده؛ لأنّه أقرّ إنّما أقرّ بيمين. وإذا أقرّ فقال: "لفلان عليّ ألف درهم، أو عبدي حرّ"؛ فإنّ العبد يعتق، ويلزمه الألف. ولو قال: "أقرضني فلان أمس ألف درهم وإلا فعبدي حر"؛ فإنّ هذا إقرار. وأخبر عن فعل ماض، وحلف

(1) ق: وإذا.

٢٩٬٠٩٢ / ٣٦٬٧٥٥