الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٦٨هو هذا. وأمّا إذا أقرّ بهذا الإقرار، ثمّ مات؛ فإنّ ذلك النوع الذي أقر به يجزّأ أجزاء على قدر ما أقرّ به فيه، ثمّ يعطى الذي أقرّ له به جزءا منها.
قال غيره: وقد قيل: لا يثبت له شيء من هذا حتّى يصحّ ذلك بعينه بالبيّنة، أو حدّه المقرّ بعينه. وإذا أقر: "له في منزلي كيس دراهم"، أو غيره، فوُجد في منزله كيسان، في كلّ واحد دراهم، وزنها سواء، أو وزن واحد أقل من الآخر؛ فله من كل واحد منهما النّصف؛ لأنّه أعدل. وإن وجد له من ذلك النوع ثلثه؛ فله الثلث، وإن كان أربعة؛ فله الرّبع. وقال من قال: له الأقلّ، والرأي الأوّل أعدل عندي.
قال أبو الحواري: إن لم يعرف هذا الكيس بعينه؛ فليسه له شيء، هكذا /143/ حفظنا، قال: أو يقوم بيّنة بالكيس بعينه.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنّ له الأكثر من الكيسة إذا لم يعرف ذلك بعينه.
ومنه: وإذا أقرّ: "أنّ له في منزلي كيسا فيه دراهم"، فوجد كيسٌ فيه دنانير، وكيسا فيه دنانير ودراهم؛ فلا شيء له حتّى يوجد فيه كيسا فيه دراهم خالصة، وكلّ ما كان من هذا النحو على هذا القياس.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا قال: "لفلان كيس في منزلي فيه دراهم"، فوجد فيه كيسا فيه دراهم ودنانير، وكيسا فيه دنانير خالصة؛ إنّ له الكيس الذي فيه الدراهم، إلا أن يقول: "لفلان في منزلي كيس دراهم"، فإذا كان فيه دراهم ودنانير؛ لم يثبت له شيء حتّى يكون كيسا فيه دراهم خالصة.