الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٧٣مسألة: قال: وكذلك لو ادعى عليه مع الحاكم أنّ عليه له عشرة دراهم، فقال: إنّه صادق؟ لم يكن ذلك مقرًّا يلزمه له شيء على معنى قوله.
مسألة: ولو قال لرجل: عليه لفلان ثلاثة أنصاف درهم؟ كان عليه درهم ونصف. وإن قال: "وجه من يأخذها"، أو "قعد(1)، اتزنها"، "ولم تحلّ بعد"، أو "قد أبرأتني منها"، أو "قد اقتضيتكها"، أو نحو ذلك؟ فإن هذا لا يلزم به المال. وإن قال: "ما لك عليّ إلا ألف درهم"، أو قال: "غير مائة درهم"؛ كان ذلك إقرارا بالمال. فإن قال: "فعلت كذا وكذا يوم أقرضتني(2) فلان مائة درهم"، أو "يوم ابتعت من فلان كذا وكذا بمائة درهم"؛ قال: إنّه إقرار.
مسألة: وعن رجل قال: "عندي لفلان كذا وكذا"، فكأنّه يقول: "وديعة عنده"؛ فلا يلزمه ذلك عند الحكم؛ وذلك إذا سأله الحاكم فقال: "عندي لفلان كذا وكذا"، فقال له الحاكم: "أين هو"؟ قال: "ضاع"؛ لم يلزمه؛ لأنّه أمين. وأمّا إذا قال: "عليّ كذا وكذا"؛ لزمه ذلك. وكذلك في الوصيّة.
مسألة: في رجل /147/قال: "قبلي لفلان كذا وكذا"، فإنّه يستفهمه، فإن قال: "دين"؛ يثبت عليه، وإن قال: "وديعة أو أمانة"؛ فإنّ القول قوله مع يمينه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع -فيما أظنّ-.
مسألة: ومن جواب الشّيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: ومن أوصى له بشيء من الدراهم، أو أقرّ له به فليس له منهما إلا ما عليه المعاملة بين النّاس في بلد الموصي، أو المقرّ.