قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٧٤

قلت له: وفي البيع بهما كذلك أم لا؟ قال: نعم، قد قيل: إنّ له منهما على المشتري ما عليه المعاملة بهما في البلد الذي وقع فيه البيع والشراء بينهما، فإن كانا لا على حال واحد لاختلافهما؛ فالأغلب على المعاملة هو الذي يحكم به إن صحّ، وإلا فالأوسط، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن أقرّ أو أوصى لآخر بشيء من الدراهم أو الدنانير، وبعد موته [وجد نقص](1) أو زيادة عمّا كان عليه من قبل في حياته؟ فالذي يحكم به للمقرّ له، أو الموصي له منهما هو ما عليه النّاس في المعاملة يوم الوصيّة أو الإقرار. وقيل: [يوم موته](2). وقيل: يوم الإنفاذ.

قلت له: فإن عدما، ولم يقدر عليهما؟ قال: فليرجع بهما إلى ما يكون لهما من قيمة في صرفهما إن أدركا معرفة، وإلا فالقول في مقداره إلى الغارم، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجل أوصى لرجل بشيء من أملاكه وصيّة من غير ضمان، وكانت هذه الوصيّة تخرج من الثلث مع جملة الوصايا، وأراد الورثة /148/ من هذا الموصى له بهذه الوصيّة يمينه أنه مستحق لهذه الوصية، وما يعلم أن الهالك الموصي ألجأ إليه هذه الوصية عن ورثته، فهل عليه يمين في مثل هذا؟ ومن أين عليه يمين، ولعل هذا الموصي أراد بهذه الوصية تقرّبا إلى الله تعالى؟ أم اليمين إلا في الوصيّة الضمانية؟ قال: إنّ في هذا قولا باليمين، وقولا: لا يمين في ذلك، وليس في أحدهما في ما يخرجه من الصواب في النظر؛ لأنّه كما يمكن أن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وجد في نقص.

(2) هذا في ق وث. وفي الأصل: يوم بعد موته.

٢٩٬١٠٧ / ٣٦٬٧٥٥