الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٧٦الباب الثاني والعشرون في الإقرار بالبيع وادعاء التسليم للثمن
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل يقول مع قوم أنّه باع ماله لفلان، أو أنه قضى ماله زوجته، هل يكون هذا ثابتا للرجل، و(1) الزوجة؟ قال: نعم.
قلت له: فإنّهم لا يشهدون أنّه باع ماله بشيء معروف، هل يكون هذا بيعا؟ قال: نعم، ويكون القول قوله في الثمن مع يمينه. قال: وكذلك يكون المال للمرأة، /149/ ولا يكون القضاء إلا بحقّ إذا ثبت عليه ذلك.
مسألة: وأمّا إقراره: أنّه باع شيئا من ماله وحده بشيء من الثمن معروف، وأنّه قد استوفى من المشتري ذلك الثمن؟ فإنّ ذلك عندي إقرار يجوز عليه، وعلى ورثته، وثبت ذلك. وكذلك عندي: إن لم يسمّ إلا أنّه أقرّ بالبيع وأنّه استوفى الثمن، وإن كان حيّا؛ كان له عندي له الرجعة بجهالة الثمن إذا لم يسمّ به، ولم يقرّ بمعرفته. قال: وهذا الإقرار يخرج عندي في الصحيح. وأمّا المريض فكان معي إقراره مما لا يجوز فعله في الوقت الذي لا يجوز فعله فيه أنّ ذلك لا يثبت منه، وهو مثل فعله.
مسألة من كتاب أبي جابر: وفيمن أقرّ [في مشاع](2) أنّه باعه لاثنين، وهو في يد أحدهما، وأقرّ أنّ البيع كان للآخر؟ قيل: فإنّه يلزمه للأوّل مثل ما أقرّ له به، وإن قال: "بل هو للآخر"؛ فلا شيء عليه.