قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٧٧

مسألة: وإذا أقرّ الرجل: "إنّي قد بعتُ لفلان قطعة كذا بكذا من الثمن، واستوفيت منه الثمن"؟ فإقراره جائز عليه، وعلى ورثته. والقطعة لمن أقرّ [له بيعها](1)، وللورثة إن أرادوا أخذ تلك القطعة، ويردّوا عليه الثمن الذي أقرّ به، أو قيمة المال إن لم يقرّ بالثمن، وذلك في المرض. وأمّا إذا أقرّ في الصحّة؛ فهو ثابت.

مسألة: ومن أقرّ أنّه اشترى من فلان سلعة، ولم يقل: "بكذا من الثمن"، ثمّ قال: /150/ "ليس له عليّ شيء"؟ فإنّه لا شيء عليه حتّى يحضره البائع بيّنة بأنّ عليه له كذا وكذا من الثمن، ويسمّي ذلك، ثمّ قال: "دفعته"، أو قال: "ليس عليّ"؛ فإنّه يلزمه الثمن، إلا أن يحضر بيّنة بالدفع، والله أعلم.

مسألة: وعن البيع والإقرار لابد من المعرفة والتسليم في ذلك، أم لا؟ فإذا وقعت الواجبة كان على البائع التسليم إذا كان البيع من غير الأصول. وإن كان البيع على شيء من الأصول؛ فعلى البائع التحديد. وأمّا الإقرار؛ فإنّما عليه أن يعرف ذلك إذا كان من الأصول. وكذلك إن كان شيء من الحيوان غائبًا فأقرّ له به؛ فعلى هذا الذي له الإقرار طلبه وقبضه. وإن كان في يد المقرّ؛ سلّمه والشهادة للذي له الإقرار والمشتري، فإذا أراد ذلك من الذي كان منه الإقرار والبيع؛ كان له ذلك عليه، إلا أن يقرّ بالحيوان أنّه استعمله، وهو عارف بهذا؛ فعليه تسليمه إليه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشّيخ محمّد بن عبد الله بن مداد: وأمّا المرأة التي باعت على زوجها مالا، واعترفت بالوفاء، وهي صحيحة البدن؟ أنه ثابت؛ لأنّ الله تعالى

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أقر على ببيعها.

٢٩٬١١٠ / ٣٦٬٧٥٥