الجزء 72
الجزء ٧٢ · صفحة ١٨٠اللازمة، إلا أنّه أزاله خوفا أن يجب عليه /152/ ذلك، وغيره من الحقوق؛ فلا تقوم به، ويخاف على نفسه من أجل أخد، أو خاف لا يقوم بما يجب عليه من الحقوق؛ أنّ ذلك جائز له، والله أعلم.
مسألة: وقلت: في الرجل يشهد وهو مريض لامرأته، أو غيرها فيقول: "اشهدوا أنّ كلّ مال له أخلفه؛ فهو لزوجتي فلانة بنت فلان"، قلت: أهذا إقرار ثابت أم لا؟ فعلى ما وصفت: فهذا إقرار ثابت، وهو لزوجته فلانة هذه التي ذكرها (خ: ذكرناها)، وليس للورثة (أعني: ورثة الرجل) فيه ردّ ولا نقض.
مسألة عن من قال: "عليّ لفلان كذا وكذا نخلة"، ومات. أيكون على سبيل قضاء الصداق، أو غير ذلك، وما يجب له من النخل في مال الميّت؟ فالذي معي أنّه إذا لم يسمّ به من الصداق؛ أنّه يكون من الإقرار، ويكون له نخل وسطة على سبيل ما يقع به من الوصيّة أن لو أوصى له بتلك النخل.
مسألة: وعن رجل يقول: إنّ رجلا يخبره بما لابنته من مال، فيقول: "فيه لها موضع كذا كذا، ولها ذرة، ولها النخل التي بعضه، والبستان الذي بعضه، ولها النخل التي على الساحل"، ولم يقل: "النخل التي هي لي"، ولا: "البستان الذي لي"؟ قلت: فما عندي في ذلك، فإذا صحّ أنّ هذا الذي أقرّ به، ووصف شيئا في يده، أو هو له يستحقّه بوجه /153/ من الوجوه بإقراره به لابنته أو لغيرها؛ جائز. وإن لم يصحّ أنّه في يده، ولا هو له، أو لم يصحّ ذلك بصفة توجب تعيين ذلك بصفة، أو غير ذلك؛ فليس ذلك(1) بشيء. وأمّا الشاهد يشهد على
(1) زيادة من ق.