قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٨١

ما قيل له، واستشهد به؛ فما ثبت بذلك من حقّ، وإلا فليس على الشاهد إذا شهد بما علم.

مسألة: وفي رجل يقول إنّه قد أزال ماله إلى رجل، ما يثبت للرجل بقوله: أزال ماله إليه، وقد صار المال له، وهذه الإزالة إقرار، أو هبة، أو حقّ، فإذا لم يكن منه من الشهادة إلا أنّه قال: "قد أزال ماله"؟ فإنّ الإزالة معنا تتصرف على وجوه: منها وكالة، ومنها وديعة، ومنها إقرار، ومنها هبة، والقول قوله في هذه الإزالة إن كان حيّا. وإن كان ميّتا؛ لم يثبت هذا من وجه الإقرار إلا أن يصحّ ذلك من إقرار الهالك.

قلت: وإن قال: قد جعل له ماله عطية منه، وغير ذلك؟ فهذا يكون معنا عطيةً، وتثبت(1) فيه أحكام العطيّة، وفيه الإحراز، وفيه النقض(2) بالجهالة.

مسألة: وسألته عن امرأة قالت: "نخلي هذه لفلانة(3) نخل لها"، فما أولى بهذا اللفظ، الإقرار، أو النخل؟ فقد قيل: الإقرار. وقيل: النخل، إذا كان ذلك موصولا، وقالت: "نخلا لها منّي"، وإن لم تقل ذلك؟ كان ذلك إقرارًا، ولا نعلم في ذلك اختلافا. وإذا /154/ قطعت ذلك القول بسكوت، أو كلام غيره؛ كان ذلك إقرارا، ولا نعلم في ذلك اختلافا.

(1) ق: يثبت.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: النقص.

(3) هذا في ق. وفي الأصل: لفلان.

٢٩٬١١٤ / ٣٦٬٧٥٥