قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٨٢

مسألة: وعن رجل قال: "اشهدوا أنّي قد أسلمتُ إلى فلان هذه النخلة بعشرة دراهم"، وقال: "اشهدوا أنّي قد أسلمتُ(1) إلى فلان هذه(2) الدار بحقّ له عليّ"؟ قال: هذا جائز، والنخلة(3) نخلة الذي أُسلمت إليه. ولكن لو قال: "اشاهدوا أنّي قد أسلمتُ إلى فلان هذه النخلة"، ولم يذكر "بكذا وكذا" ولا "بحقّ"؛ فقد يتصرّف هذا على وجوه، قد سلّم الرجل إلى الرجل المال بعلمه، والنخلة نخلة الذي أسلمها، ولا حقّ للذي أُسلمت إليه فيها.

مسألة: ومن أقرّ "أنّ عنده"، "أنّ معه"، أو "في يده"، أو "في صندوقه"، أو "في منزله"، أو "في ماله"؟ فحُكم ذلك حكم الوديعة، وإن ادّعى المقرّ له غير ذلك.

وكذلك إن قال: "أودعني"، أو "أعارني كذا وكذا"؛ لم يكن إلا ذلك. فإن قال: "دفع إليّ"، أو "اقتضى كذا وكذا"؛ فمضمون ذلك إلا أن يتّصل الإقرار أن يدّعيه وديعة، أو غير ذلك، أو لغيره. وإن أضاف الفعل إلى نفسه مثل قوله: "أخذت"، أو "قبضت"، أو "عليّ"، أو "قبلي"؛ فمضمون ذلك. ولو ادّعى فيه ما سقط فيه الضمان بدعواه؛ فلا يكون غصبًا بما لا يعرف بالغصب؛ لأن الأخذ، والقبض قد يكون غصبًا، وغير غصب.

مسألة: قال المقرّ باستفهام المقرّ له؟ جائز وذلك أن يقول: "أليس لك عليّ كذا وكذا"، فيقول الآخر: /156/ "نعم". فإن قال: "أليس عليّ كذا وكذا"؛

(1) ق: سلمت.

(2) زيادة من ق.

(3) زيادة من ق.

٢٩٬١١٥ / ٣٦٬٧٥٥