قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 72

الجزء ٧٢ · صفحة ١٨٣

فيقول الآخر: "نعم"؛ لم يثبت بذلك المال. وإذا قال: "أقضني الألف درهم التي عليك"، فقال: "نعم"؛ فإنه يلزمه وقف عليها عنها.

مسألة: وكلّ من أقرّ أنّه أقرّ بكذا وكذا؟ جاز عليه ذلك. وإن أقرّ أنّه أقرّ(1) بكذا وكذا في حال لا يجوز إقراره؛ وذلك مثل أن يقول: "أقررتُ وأنا صبيّ"، أو "أنا مجنون"، أو "في النوم"، أو نحو ذلك، فإن قال: "أخذت منك"، أو "من مالك"، أو "قبضت من مالك كذا وكذا وأنا صبيّ"، أو "أنا ضائع العقل"، وإن قال: "ذلك اليوم"، أو "قبل أن يولد"، ونحو ذلك؛ فليس بإقرار.

مسألة: وإذا أقرّ المقرّ لفلان ولفلان بكذا وكذا؟ كان بينهما نصفين. وكذلك إن كان قال: "لأحدهما"، أو قال: "لفلان"، أو "فلان كذلك"، أو قال: "أودعني أحدهما"، وإن قال: "أحد هذين ولدي"؛ فلهما ميراث واحد. وإذا أقرّ "أنّ أحد عبيده حرّ"؛ لَحِقهم العتق، ولا سعاية عليهم.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل هلك ولده، وخلّف ولده ولدًا، ثمّ أنّ الجدّ مات، وأوصى "أنّ ميراث ولدي هو لولده"؟ فعلى ما وصفت: فليس هذا بشيءـ حتّى يقول: "لولد ولدي كميراث أبيه من مالي". وأمّا قوله: "قد أحيا ميراث ولده فلان لولده بحقّ أو بغير حقّ"؛ فليس هذا بشيء حتّى يقول كما وصفت لك.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقيل في رجل هلكت ابنة /157/ له، ولها ولد، فلمّا حضره الموت أوصى وأشهد: "أنّ لبني ابنتي فلانة مثل ميراث أمّهم من

(1) زيادة من ق.

٢٩٬١١٦ / ٣٦٬٧٥٥